الشيخ علي آل محسن
26
كشف الحقائق
2 - أن أصول الدين لا يصح إثباتها بأخبار الآحاد ( 1 ) وإن كانت تلك الأخبار صحيحة ، وذلك لأن المسائل الاعتقادية يشترط فيها أن تكون قطعية ، وأخبار الآحاد لا تفيد إلا الظن الذي لا يجوز التعويل عليه في هذه المسائل . قال السيد المرتضى أعلى الله مقامه ( ت 436 ه ) في معرض الجواب عن جواز الرجوع في تعرف الأحكام إلى رسالة المقنعة للمفيد ، أو رسالة ابن بابويه ، أو كتاب الكافي للكليني ، أو غيرها : إن الرجوع في الأصول إلى هذه الكتب خطأ وجهل ( 2 ) . وقال في النكير على من يعمل بأخبار الآحاد مطلقا : ألا ترى أن هؤلاء بأعيانهم قد يحتجون في أصول الدين من التوحيد والعدل والنبوة والإمامة بأخبار الآحاد ، ومعلوم عند كل عاقل أنها ليست بحجة في ذلك ( 3 ) . وقال الشيخ الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري أعلى الله مقامه ( ت 1281 ه ) : ظاهر الشيخ [ الطوسي ] في العدة أن عدم جواز التعويل في أصول الدين على أخبار الآحاد اتفاقي ، إلا عن بعض غفلة أصحاب الحديث . وظاهر المحكي في السرائر عن السيد المرتضى عدم الخلاف فيه أصلا ( 4 ) . وقال شيخنا الشهيد الثاني أعلى الله مقامه ( ت 966 ه ) في المقاصد العلية بعد أن ذكر أن المعرفة بتفاصيل البرزخ والمعاد غير
--> ( 1 ) وهي الأحاديث غير المتواترة . وكون أكثر أحاديث الكافي من أخبار الآحاد مما لا نزاع فيه . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 2 / 333 . ( 3 ) المصدر السابق 1 / 211 . ( 4 ) فرائد الأصول 1 / 372 .